جماعة الذواكر!

نحتاج إلى تحقيق عميق، أو على الأقل لتحليل عميق عن علاقة الحوثيين بالذواكر.. ليس القصد هنا، الذاكرة الإنسانية، فهم من هذه الناحية يتواجدون بصورة سيئة في ذاكرة اليمن وبأسماء مختلفة ووضعيات تتقلب بتقلب المراحل!.

العلاقة المهمة حاليًا؛ ارتباطهم الوثيق بذواكر الهاتف!.

ظاهريًا تبدو الذاكرة زادًا لمعنويات الحوثي القاتل، حيث تمتلئ بالزوامل المزحومة بالطبول، وقد تحول منتسبو الجماعة إلى بورزانات مستلذين بخدمة السيد في المعركة.. هذا كلام طويل يحتاج إلى بحث تاريخي لا يغفل إشارة زيد دماج في رواية الرهينة، ولسنا بصدد البحوثات حول الطبل والحرب، ولا التاريخ والرواية، وإنما في لحظة تعجب من علاقتهم بالذواكر.

في بداية الحرب، وعندما استولى الحوثيون على الستين شمال مدينة تعز، أخذوا شابًا من منطقة الرمدة، حدثني بالقصة من كان حاضرًا هناك، أخذوا الشاب وضيعوه تمامًا، وكانت التهمة أنه عثروا بذاكرة هاتفه "أفلام إباحية"، ضيعوه تمامًا، وكانت قد مرت سنة تقريبًا عندما عرفت التفاصيل، وأثناء سنة الضياع كان المشرفون التابعون للمليشيا يقولون أنه في دورة ثقافية أخلاقية تحتم عليه مصادرة الهاتف وحتى عدم الاتصال بأمه، لزيادة منسوب الإيمان وعدم مشاهدة الأفلام المخلة أبدًا إلا بإذن من المشرف!.

أحد المشرفين، في المنطقة نفسها، قتل بينما كان يتجسس على امرأة في الليل. بعد إدانة الذاكرة والذهاب إلى الواقع.. هذا قبروه ربما بموكب لا مثيل له، وذلك ضيعوه ولم أعرف بعد أنه قد عاد أم لا، هل صارت له حرية في استخدام الذاكرة وصار أبو فلان، أم قد ذهب لمعركة ما بذاكرة ملأى بالزوامل.

في منتصف 2013، تم الإعلان عن مصادرة مئات الذواكر الهاتفية التي دخلت معقل الحوثيين، صعدة، أتذكر التراشق في تداول الخبر بين مؤيدي الجماعة ومعارضيها، لقد اكتست صبغة دينية إلى حد بعيد، كان يقول الحوثيون أن العملية منظمة لأجل مسخ الشباب في صعدة، فيما كان يقول الآخرون، أن الحوثيين يعملون ذلك لأجل التعجيل بخروج المهدي المنتظر.

لننس التراشق، الشاهد هنا وجود الذواكر في القصة..

لطالما كانت وظيفة الذواكر الهاتفية لدى الجماعة الزوامل والأفلام الإباحية، قبل أن يحشروا لها وظيفة أخرى تم اكتشافها أثناء مفاوضات السويد: الذواكر للملف الإنساني!.

قال ناطق جماعة الحوثي عن مفاوضات السويد: كان الملف الإنساني حاضرًا في كل لقاءتنا، لقد وزعنا ألف ذاكرة على السفراء والمنظمات تحتوي على توثيق لجرائم العدوان بالصورة والفيديو.

هذه مليشيا تدير نفسها بالذواكر..

طيب، ماذا إن خلطت الجماعة بين الذواكر، التي تحتوي على الانتهاكات كما قالوا والتي تحوي على الأفلام الإباحية، مش فضيحة حين يسمع غريفيث شهقات الشبق بدل صرخات الألم، يجب على "فليتة" أن يخبر أصحابه، أن العالم متقدم جدًا وهناك برامج لاستعادة المحذوفات، لتكن حالات الانتهاكات في ذواكر الشرفاء، تلك الذواكر التي استلبتموها من الشعب المتيم بأغاني أيوب، لا بذواكر أدعياء الأخلاق الذين يخفون أنفسهم خلف أردية الزهد.

* المقال خاص بالمصدر أونلاين


شارك الخبر


طباعة إرسال




شارك برأيك


-->