بعد انتخاب المحافظين بأيام استبدل الرئيس المحافظ المنتخب في الجوف بآخر معين وتلاه مؤخراً الإطاحة بمحافظ صعدة
القبضة المركزيـة إذ تطيح بفكرة الحكم المحلي مبكراً

عندما أقرت الحكومة قانون السلطة المحلية وشرعت في انتخابات المحافظيـن منتصف 2008 وسط مقاطعة المعارضة اليمنية، راهنت على إن هذه التعديلات الدستورية التي أقرتها تجسد الإرادة السياسية نحو الانتقال إلى الحكم المحلي واسع الصلاحيات والقضاء على القبضة المركزية في تسيير أمور المحافظات.
لكن ما لبثت هذه الرهانات أن تآكلت، بل وقتلت فكرة اللامركزيـة في المهد، فبالإضافة إلى أن قانون السلطة المحلية تضمن بنداً يعطي الحق لرئيس الجمهوريـة في إقالـة أي محافظ (منتخب) وتعييـن آخر بقرار رئاسي، فقد حصر القانون حق انتخاب المحافظين في دائرة ضيقة لا تتعدى أعضاء المجالس المحلية، وهو الأمر الذي ينتاقض تماماً مع فكرة اللامركزيـة وإعطاء المواطن الحق في انتخاب قيادته المحلية.
وفي هذا الصدد، فقد سارع الرئيس إلى استغلال ذلك البند القانوني الذي يذكر الجميع بأنه هو صاحب القرار النهائي وأن الانتخابات لا تتعدى الاستجابـة لأزمات محليـة وضعوط دولية تدفع في هذا الاتجاه، فحين تمكن المرشح المستقل بن عبدان من الفوز بمقعد محافظ الجوف على حساب مرشح المؤتمر الشعبي العام فضل القوسي آنذاك، لجأ الرئيس إلى إصدار قرار بتعيين حسين حازب محافظاً للمحافظــة دون أي انتخابات.
والأسبوع الفائت أقال الرئيس علي عبدالله صالح حسـن مناع ، وعين طه هاجر محافظاً لمحافظـة صعدة بدلاً عن الأول. وهو ما يناقض التصريحات التي أطلقتها السلطة وقت إقرار قانون السلطة المحلية بأن دور الجهات المركزيـة سيقتصر على الرقابـة والإشراف على أداء السلطة المحلية والمساندة لها، إلى جانب المشاركة في رسم السياسات والمشاريع الإستراتيجية ذات الطابع الوطني.
القانوني خالد الآنسي، وفي تعليقه على فكرة تعيين المحافظيـن بقرارات بدلاً المحافظيـن المنتخبين وتحديداً ما حصل في الجوف وصعدة، اعتبرها إلغاء لمسمـى قانون السلطـة المحلية الذي تباهت الحكومـة بإقراره. ووجه الآنسي انتقادات للتشريعات القائمة، وقال إنها تشريعات غير دستورية بل تبرر للفساد والاستبداد".
إلى ذلك، فإن الآنسي يشكك في نزاهة الانتخابات التي جرت من أساسها، وأضاف في تصريح لـ" المصدر أونلاين" المحافظين لم يأتوا عن طريق الانتخابات بحسب ما تقول الحكومة، لكنهم جاءوا بقرارات من صاحب القرار عندما رأى أن الأغلبية في السلطة المحلية تسمح له بإيصال من يريد".
واستطرد "إنتخابات المحافظين تمت بطريقة غير ديمقراطية لذا فإن العزل سيأتي بطريقة غير ديمقراطية، وذلك في حقيقة الأمر يكشف مسألة قضية التغليف واستخدام الديمقراطية كغلاف للتحايل على الغرب على أساس أن هناك ديمقراطية بغرض الحصول على مساعدات اقتصادية، وعندما تصطدم مصالح الحاكم مع الديمقراطية يقوم بإلغائها لأنه يعتبرها في نظره منحة منه للشعب".
ولفت إلى أن "عزل مناع وقبله محافظ الجوف يؤكد أنه ليس هناك سلطة محلية بل المسألة مسألة استخدام للمسميات فقط" مضيفا "لايوجد في اليمن ديمقراطية فمقاليد الأمور كلها بيد الرئيس وهو من يحدد من سيصل إلى السلطة أو لايصل لها".
وقال "هؤلاء المحافظين وصلوا بإرادة الحاكم وبقرار سياسي من حزب الرئيس لذلك فإن العزل سيتم بقرار، وقصة مناع تؤكد ذلك".
لكن الدكتور خالد الفهد أستاذ العلوم السياسية بجامعة صنعاء يرى أن "تجربة انتخابات المحافظيـن تخطت الواقع الذي يعيشه البلد من أساسه ومستوى النضج الشعبي" ولذلك فهو يرى أنه من الطبيعي إقالة محافظ صعدة خصوصاً إذا ما أخذنا في الاعتبار الظروف التي تعاني منها المحافظـة". حسب الفهد.
ودافع عن قرار الرئيس إقالة محافظ صعدة، وقال في تصريح لـ"المصدر أونلاين"السلطة قدمت تبريرات في مسألة الإقالة وبالتالي لايمكن الإستشهاد أو الإستدلال بإقالة محافظ صعدة على أن ذلك لاينسجم مع مبادئ الديمقراطية باعتبار أن هناك ظروف أساسية تعاني منها هذه المحافظة".
وأضاف "في اعتقادي إن إقالـة مناع لا تمثل خروجاً عن القاعدة الأساسية للديمقراطية، وكان لابد من مشاكل تحدث عقب تنفيذ هذه التجربـة التي تخطت واقعنا كيمنيين".
وكان رئيس الجمهوريـة أصدر أمس الأول قراراً جمهورياً بعزل حسـن محمد مناع المحافظ المنتخب، وتعيين طـه هاجر محافظاً لمحافظـة صعدة خلفاً لـه.
وجاء قرار التعيين الجديد بعد نحو أسبوعين من نبأ اعتقال شقيق المحافظ فارس محمد مناع تاجر السلاح الأول دون معرفة سبب الإعتقال.



1 - قرارات هوجاء
صالحياجماعة ماذا تنتظرون من علي عبدالله صالح غير الفوضى والاستخفاف بالشعب والذى يظن غير ذلك فهو يعيش خارج الواقع
2 - مغي جمب اصنج
جنوبي حرصعدة دمرها النظام الفاسد وشرد اهلها وكل ما طلبوه هو حقوق واجب على النظام ان يحققها لهم، وانتو همكم فاسد طلع فاسد نزل!!..يلعن ابوها بلاد.
3 - أناس مرتزقة
ابن العاصمة الاقتصادية عدنالضرورة تبيح المحضورات ولعلم الكاتب ان المحافظين كلهم تم تعينهم بقرلر جمهوري بعد اشراك الشعب في انخاب المحافظين ولا يعني هذا ان المحافظين المنتخبين لاتطالهم يد العدالة ان أخطأوا