عادات رمضانية توارثها الغزيون ويحافظون عليها

يعيش الفلسطينيون أجواء رمضان بمختلف تفاصيلها، وتبدو الأجواء الرمضانية في غزة جميلة للغاية ، لكن مع استمرار أزمة الكهرباء يتحول شبح الحصار إلى همّ وضيق ينغّص على الغزيين مواصلة أمور حياتهم الاعتيادية كما باقي دول العالم. "إيلاف" رصدت أبرز العادات الرمضانية التي يتميّز بها الشارع الغزيّ وتعرفت إلى العادات الجميلة التي يعرقلها الحصار والأزمات التي تعصف بالغزيين منذ سنوات .


أزمة كهرباء
إن الأوضاع الاقتصادية السيئة وتأتي بالمقدمة أزمة الكهرباء لتنغّص على المواطنين فرحة رمضان وتحرمهم من كثير من العادات التي كانوا يقومون بها، ويرجع الكثيرون الأسباب الحقيقية إلى اشتداد الأزمات وكذلك ارتفاع الأسعار التي تجعل المواطن يتراجع عن الكثير من العادات التي كان في مقدوره القيام بها .


الزيارات أصبحت أقل...
يتحدث المواطن أبو أمجد مراد"عن كثير من العادات التي قلت فهو يقول في السنوات الماضية كانت تجمعنا عادات جميلة زال بعضها وبقي البعض الآخر،يختلف رمضان هذا العام من حيث عاداته وتقاليده فمثلا لدينا عادة أصبحت مؤخرا كنوع روتيني هي الذهاب للإفطار على شاطئ البحر هربا من الحرارة الشديدة وكذلك انقطاع التيار الكهربائي الذي يجعل حياتنا لا تطاق. وعن أبرز العادات التي يمارسها الغزيون يضيف"التراحم والزيارات للأقارب بالإضافة إلى الاجتماع على مائدة كبيرة مع الأهل والأقارب .


"القطايف والمقلوبة"
أما الحاجة أم أحمد شبات فهي تقول أبرز العادات التي تميز الشعب الفلسطيني هي أكلات معينة وعادات نتبعها كفلسطينيين أهمها تناول مشروب الخروب مع العائلة وكذلك أكلة القطايف التي تعد من فصيلة الحلويات والتي لا تخلو منها أي سفرة بالإضافة إلى المقلوبة،وعن تفاصيل اليوم الذي يقضيه الغزي في رمضان تقول"ألا يبدأ اليوم بوجبة السحور التي تتميز بالأكلات الخفيفة الجبنة والمربى وبعض المشروبات الساخنة. ثم يمر اليوم نبدأ بالتجهيز للفطور وربما العادة الأبرز هي خروج الغزيين إلى الأسواق وقت العصر حيث يذهبون للتسوق مصطحبين الأطفال، وعند اقتراب موعد الإفطار، تتحلق العائلة، ويجلسون مع بعضهم يتذاكرون القرآن والدعاء .


وبعد الإفطار يذهب الجميع إلى المساجد لأداء صلاة التراويح، بعدها تبدأ عادة الزيارات والتراحم بين الأسر. لكن منعتنا الأعوام الأخيرة من الحصار من الكثير من العادات، فآلاف من العمال قد توقفوا عن عملهم بسبب الحصار وإغلاق الكثير من المصانع التي كانت مصدر رزق لهم.


إصح يا نايم
الشاب محمد عليان"الذي يقوم بإيقاظ المواطنين يتحدث لمراسلة إيلاف"أعمل في رمضان على إيقاظ أهل الحارة ،أقوم أنا وشاب معي بالقرع على الطبل وإنشاد بعض الأناشيد مثل اصح يا نايم ، وحد الدايم رمضان كريم. أشعر بالفرحة والابتهاج كلما سمعت أصوات المواطنين الذين يقومون بالسلام والتحية على المسحرات. هذه العادة يتميز بها الغزيون ويحافظون عليها رغم التطور الكبير الذي لحق بقطاع غزة في السنوات الأخيرة .


ويختم حديثه بأنه يتمنى أن تعود عادة "المدفع"التي اندثرت منذ زمن كبير إلى مدينة غزة لأنها عادة تشعرك بالبهجة وهي تختص بشهر الصيام فقط. لافتا الى أن العادات الغزية جميلة ومختلفة لكنها تصب جميعا في دائرة العادات المشتركة في بلاد الشام .


شراب الخروب...
أما المواطن أنس"الذي وقف ينتظر دوره من أجل أن يحصل على شراب الخروب البارد للغاية"يقول أبرز ما يميّز الفلسطينيين من عادات هي شراب الخروب الذي لا تخلو منه مائدة من موائد الإفطار والذي يتفنن البعض في صناعته. العادة الرمضانية هذه موجودة من زمن طويل، فأجدادنا متميزون بها حتى أضحى المشروب لا يفارق أي مائدة . ويأمل المواطن أنس أن تنتشر بعض العادات على المستوى العالمي لكنه يؤكد أن الاحتلال الإسرائيلي حرمهم من الكثير من العادات ومنها الزيارات المتبادلة بين العائلات في الضفة وغزة ممنوعة ،أيضا الوضع الاقتصادي السيئ الذي سببه بشكل أساسي الحصار المفروض على القطاع والذي جعل العالم من حولنا لا يعرف عاداتنا الجميلة التي نمتاز بها .


الجدير ذكره أن الكثير من العادات التي يختص بها الشارع الغزي هي مكملة للعادات التي يتميز بها أهل الشام عموما. لا تغيب المأكولات وبعض الأشربة كعرق السوس والخروب عن أي مائدة من الموائد.
 


شارك الخبر


طباعة إرسال




شارك برأيك