ليس لله في ال محمد حاجة!

كان عبدالله بن حمزة وغيره من أئمة الهادوية يحذون حذو الإثني عشرية -الذين كفروهم أو بالأصح كفر بعضهم بعضاً- من حيث تكفير الأمة وإباحة دمائها وتوعدها بالقتل والسفك لأنها تركت آل البيت ولم تقف معهم وأن المهدي المنتظر سيلحق بهذه الأمة ما تستحقه من القتل والإبادة ولكن مع اختلافات جوهرية.

 

 فالإثنا عشرية كفروا الأمة لأنها تركت الأئمة المعصومين وعددهم 12 إماماً فقط، ولأنها سكتت عن مقتل الامام الحسين فقط، في حين أن الهادوية يحملون الأمة -بما فيهم الإثنى عشرية- ترك الأئمة المستمرين إلى يوم الدين وهم بالعشرات والمئات، وتركهم قبل الحسين ومن قتل من أئمة آل البيت وبالتالي فإن حقدهم كان أشد وأنكى، ثم إن الإثنى عشرية تركت -نظرياً- الإنتقام لصاحب الحق المعصوم (قبل نظرية ولاية الفقيه التي اقتربت من الهادوية في هذا الأمر)، في حين أن أئمة الهادوية رأوا أن ذلك من حقهم بل وواجبهم وهو ما قام به عبدالله بن حمزة في أهل السنة في صنعاء ولأن أفعال الأئمة كأفعال النبي في نظرية الهادوية، والمهدي من آل البيت أفعاله سنة فإن من حق الأئمة أن يفعلوا مثله بالانتقام وأن يدعوا سنة الرسول صلى الله عليه وسلم في العفو جانباً إن رأوا ذلك، ولا ينبغي لمؤمن أن يلومهم أو يشك بشرعية ما يقومون به..

 

 يقول عبدالله بن حمزة بعد أن أصدر حكمه في تكفير الأمة عن مبررات مقتل أهل السنة في صنعاء «فالواجب على المؤمنين التسلك عن التشكك فيهم واعتقاد إمضاء أحكام الله عليهم وقع ذلك أم لم يقع فبذلك فرض المؤمنين معاداة الكافرين باليد واللسان، والسيف والسنان، وإضمار عداوة الجنان فكيف وقد أضافوا إلى ذلك من الاعتقادات الكفرية والمقالات الفرية ما كفَرتهم به الذرية الهادية المهدية ولا بد مما قاله الرسول يكون لأنه لا يقول إلا عن علاَ'م الغيوب إن لم يكن في زماننا ما رويناه بالإسناد الموثوق إلى النبي (صلى الله عليه وسلم) في قائم العترة المنتظر أنه قال «يشبهني في الخَلْق ولا يشبهني في الخُلُق» فسره أهل العلم أنه خلق رسول الله العفو وخلق القائم الانتقام بالقتل والسبي والسفك وفي الحديث «لا يزال في أيامه الهرج الهرج» معناه القتل عموماً، والقتل حتى يقول القائل ليس لله في آل محمد حاجة، ولم أعلم أحداً من آبائنا عليهم السلام وسع في المكاتبة والمراسلة إلا وصرح في ذلك أو عرض بكفر مناوئيه وشرك معادية ومن تأمل ذلك عرفه، يعرف ذلك العارفون».


لقد أكد عبدالله بن حمزة أن الأئمة سيستمرون في تكفير واستباحة وقتل من يعارضهم وسيكثرون القتل حتى يقول القائل ليس لله في آل محمد حاجة، وها قد تحققت نبوءة هذا السفاح وجاء اليوم الذي صرخ فيه اليمنيون بما تنبأ به ابن حمزة، ومثلما كان اليمنيون هم السباقون لمحاربة النظرية العنصرية للهادوية والتصدي لأئمتها السفاحين وإنقاذ العالم الإسلامي من جرائمهم، فقدموا بذلك خدمة لأمة الإسلام لا يعرفها إلا من اكتوى بنارهم أو قرأ تاريخهم، هاهم اليوم يقدمون لهم خدمة أخرى ــ سيعرفون قدرها ولو بعد حين ــ وهي نسف نظرية آل البيت والسلالة المقدسة والذي لم يعد رفضها حكراً على مجموعة شباب ناشطين ومفسبكين كما يزعم البعض بل كل يوم تتوسع هذه القناعة لدى قطاعات كبيرة من أبناء الشعب ومن النخب العلمية والثقافية والدينية، ولن تنتهي الحرب على الحوثية ( الطبعة المعاصرة للهادوية) إلا وملايين اليمنيين يهتفون بحق: ليس لله حاجة في آل محمد!

طباعة إرسال

إرسل لصديقك

شارك برأيك

لديك 1000 حرف لكتابة التعليق

الأكثر قراءة في آراء واتجاهات

اضغط للمزيد

استفتاء