المعلمون يطالبون بتنفيذ قانون الأجور والمرتبات والشرطة تمنع التصوير وتصادر كاميرات الصحافيين
مسيرة لمتعصمي ساحة الحرية رغم منع الأمن

لم يكن اعتصام الثلاثاء في الساحة المقابلة لمبنى مجلس الوزراء والمسماة بساحة الحرية، عادياَ هذا اليوم، حيث انطلق المعتصمون هذه المرة في مسيرة شارك فيها العشرات، توقفت عند ساحة مسجد الجامعة بالعاصمة صنعاء التي نصبت فيها خيمتين، يعيش فيها مهجروا الجعاشن منذ قرابة شهرين.
وانطلقت المسيرة بعد مهرجان أقيم في ساحة الحرية، رغم محاولات الشرطة الراجلة منع المسيرة بحجة مخالفتها للقانون، وعدم حصولها على ترخيص مسبق من وزارة الداخلية "طبقاً لما ينص عليه قانون المسيرات والمظاهرات" حد قول المقدم عبدالغني الوجيه ضابط أمن الشرطة الراجلة.
واعتقلت قوات الأمن مراسل ومصور قناة سهيل، بعد مطاردة "بوليسية" استمرت لدقائق، صادروا فيها كاميرا القناة، كما صادروا العديد من الكاميرات وأجهزة الجوال المزودة بالكاميرا.
وأجبر المتظاهرون قوات الأمن على إخلاء سبيل أحد المتظاهرين بعد قطعهم للطريق العام والتفافهم على حافلة الشرطة، ما أجبر الأخيرة على إخلاء سبيله.
النائب فؤاد دحابة ألقى كلمة في مهرجان ساحة الحرية، اتهم نافذين في السلطة بمحاولة "إفشال التعليم العام، لإنجاح التعليم الخاص الذي يستثمر فيه مسؤولون في الدولة، كما هو في الصحة".
وخاطب المعلمين بضرورة مواصلة نضالهم حتى ينالوا حقوقهم من "الحكومة الظالمة" حد وصفه، مضيفاً "أنا على يقين بأن الدولة ستخضع لمطالبكم إن استمرت اعتصاماتكم".
ويطالب المعلمون الحكومة بتنفيذ قانون الأجور والمرتبات رقم 43 فيما يتعلق بأثره المالي في الراتب الأساسي كاملاً لانتهاء الفترة الزمنية التي التزمت الحكومة بتنفيذه، وكذا منح بقية التربويين طبيعة العمل بما فيهم الإداريين والعاملين في محو الأمية والملتحقين بالتوظيف في السنوات الأخيرة، وإطلاق العلاوات السنوية والتسويات الموقوفة منذ عاد 2005م، مع فوارقها للفترة الماضية، وتنفيذ قرار مجلس الوزراء لعام 2006 بشأن بدل طبيعة عمل المناطق النائية لتحفيز المعلمين للعمل في المناطق الريفية والنائية.
وأكدت نقابة المعلمين اليمنيين أنه في حال عدم تجاوب الحكومة مع مطالب المعلمين والتربويين فإنها ستنفذ اعتصامات مستمرة في ساحة الحرية تشارك فيها مختلف المحافظات.
الشاعر الشعبي مجيب الرحمن غنيم ألقى قصيدة ناقش فيها وضع المعلم بطريقة ساخرة، فيما هتف آخرون بهتافات تطالب الرئيس بصرف علاوات المدرسين.
وسلمت النقابة رسالة إلى رئيس مجلس الوزراء تتضمن المطالبة بسرعة تسليم حقوق المعلمين.
وواصلت منظمة صحفيات بلاقيود اعتصامها للمطالبة بإطلاق صحيفتي الأيام والوطني، والإفراج عن رئيس تحرير "الأيام" هشام باشراحيل، وكذا الصحفي محمد المقالح، وسرعة الإفراج عن الصحفيين فؤاد راشد صلاح السقلدي.
وأكد رئيسة المنظمة توكل كرمان على أهمية حرية التعبير لنيل الحقوق والحريات، وانتقدت الحملة الأمنية لتكميم الأفواه واعتقال الصحفيين وحجب مواقع الإنترنت وآخرها موقع "المصدر أونلاين"، الذي تعرض للحجب عن متصفحيه في اليمن قبل أكثر من أسبوعين.
ودعت المشاركين في الاعتصام إلى المشاركة في اعتصام دعت إليه أحزاب اللقاء المشترك، صباح الخميس المقبل، في ملعب الظرافي بالعاصمة صنعاء، للتضامن مع المعتقلين على ذمة "الاحتجاجات السلمية في الجنوب".


